ابن البيطار
323
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
النبات المسمى بهذا الاسم وتفسيره الثوم الكراثي إذا تفقدت طعمه ورائحته وجدت فيه كيفية مركبة من ثوم وكراث كذا قوته على هذا المثال . الفلاحة : وأما سومكراث فهو نبات له ورق مثل الكراث الشامي وأقل عرضا ولونها في الخضرة مثل لون ورق الكراث وله أصل كأصول الكراث ينبت أصولا متلاصقة ، وإذا عتق احمرّ قشره كما يحمرّ قشر البصل ، وهو رديء للمعدة شديد الإسخان إذا مكث في المعدة جدّا وإذا اتفق أن ينحدر عنها في زمان يسير لم يحس له بمثل ذلك الإسخان وقد يغير رائحة البول والبراز إلى النتن تغييرا شديدا ، وقد يدر البول والطمث إدرارا شديدا ويحلل تحليلا شديدا ويأخذ بالحلق وإذا استف بزره شهى الطعام ونفع من نهش الهوام كلها . كرسنة : ديسقوريدوس في الثالثة : هو شجيرة صغيرة دقيقة الورق والأغصان لها ثمر في غلف . جالينوس في 8 : هذا دواء يجفف في الدرجة الثانية ممتدا أو يسخن في الدرجة الأولى وبحسب ما فيه من المرارة كذلك يقطع ويجلو ويفتح السدد وإن أكثر من أخذه بوّل الدم . ديسقوريدوس : يطحن منه دقيق نافع في الطب وإن أكلت الكرسنة صدّعت وأطلقت البطن وبوّلت الدم وإذا اعتلفتها البقر مطبوخة أسمنتها والدقيق الذي يطحن منه على هذه الصفة فليطحن خذ من الكرسنة ما كانت سمينة بيضاء وصب عليها ماء وحركها ودعها أوقاتا كثيرة لتشرب الماء وحرّكها ثم أخرجها من الماء ثم أقلها إلى أن ينقشر قشرها ثم أطحنها وأخرج دقيقها بمنخل صفيق وأخزنه وهذا الدقيق مسهل للبطن مدر للبول محسن للون وإذا أكثر من أكله أو من شربه أسهل الدم بمغص وبوّل الدم ، وإذا خلط بالعسل نقى القروح والبثور اللبنية والكلف والآثار الظاهرة في الجلد من الكيموسات وينقي سائر البشرة ويمنع القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن ويلين الأورام الخبيثة التي تسمى غنغرايا ويلين الأورام الصلبة العارضة في الثدي وغيره من الأعضاء ويقلع النار الفارسية والقروح التي يقال لها الشهدية ، وإذا عجن بشراب وتضمد به أبرأ من عضة الكلب ونهشة الأفعى وعضة الإنسان ، وإذا استعمل بالخل نفع من عسر البول وسكن الزحير والمغص وإذا قليت الكرسنة ثم دقت ناعما ثم خلطت بعسل وأخذ منها مقدار جوزة وافقت المهازيل وأما طبيخ الكرسنة إذا صب على الشقاق العارض من البرد والحكة العارضين للبدن أبرأ منها . الحور : الكرسنة نافعة للسعال . التجربتين : إذا اعتلفتها الدجاج نفع لحمها المخدورين وأصحاب الأمزجة الباردة ، وإذا عجنت بالخل مع الأفسنتين وضمد بها للسع العقارب نفعت منه وتنبت اللحم في الجراحات الغائرة مفردة ومعجونة بالعسل ومع الزراوند المدحرج وتنبت لحم